كامل سليمان

74

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

وصفا له ، ثم نقل بعضهم أحكاما صدرت عنه ، وفتاوى ومعاجز عديدة ، أثبت لهم فيها أنه المهديّ الذي عناه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه . . وها إنني أتابع نقل أقوال بعض من رأوه ، مكتفيا بها عن غيرها من الكثير الكثير الذي يضيق عنه المجال . قال ظريف : ( خادم أبيه ) : - لمّا ولد تباشر أهل الدار بذلك . فلما نشأ خرج إليّ الأمر أن أبتاع في كل يوم مع اللحم قصب مخّ ، وقيل إن هذا لمولانا الصغير « 1 » . . ( فهل هذا القول البريء مخترع اختراعا ، والخادم يلقيه إلى من يحدثهم به على سجيته وبالبساطة التامة ؟ ! ) . قال أبو غانم : ( خادم أبيه ، وأنا أبدأ بهؤلاء لأن أهل الدار أدرى بالذي فيه ) . - دخلت على صاحب الزمان عليه السّلام وهو في المهد ، فقال : عليّ بالصّندل الأحمر ( وهو خشب هنديّ طيب الرائحة ) فأتيته به ، فقال : أتعرفني ؟ . قلت : نعم ، أنت سيدي وابن سيدي . فقال : ليس عن هذا سألتك . قلت : جعلت فداك ، فسّر لي . فقال : أنا خاتم الأوصياء ، وبي يدفع اللّه عن أهلي وشيعتي « 2 » . . ( إنه فعل هذا مع الخادم تلطّفا منه في حديثه معه . . هذا صحيح ، ولكن الإمام لا يلهو ، ولا يلقي الكلام على عواهنه ، بل خاطبه بذلك بغية نقله إلى الناس في مجلس أبيه ، وفي الطريق ، وفي السوق ، لتطمئن قلوب المؤمنين وتطيب نفوسهم . وهؤلاء الذين تشرفوا بخدمته وخدمة أبيه العسكري عليه السّلام هم من هم في مراتب الدين والكمال والصدق والأمانة والاستقامة ، لا خدم كالخدم في مجال معنى اللفظة الضيق . . ثم قال أبو غانم مرة ثانية : ) - ولد لأبي محمد الحسن مولود فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : هذا

--> ( 1 ) البحار ج 51 ص 22 والإرشاد ص 330 والغيبة للطوسي ص 148 وفي الكافي م 1 ص 330 أنه رآه . ( 2 ) كشف الغمة ج 3 ص 289 والمحجة البيضاء ج 4 ص 346 عن ظريف الخادم ومثله في إلزام الناصب ص 100 و 104 وفي منتخب الأثر ص 360 وكذلك في الغيبة للطوسي ص 148 وينابيع المودة ج 3 ص 126 وختمه بقوله عليه السّلام : فبي يدفع اللّه البلاء عن أهل الأرض .